الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
في لقاء هو الأول من نوعه منذ الأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والجزائر في 2022، اجتمع وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف مع نظيره الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا.
ووفقا لبيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، فقد تناول اللقاء التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية، كما بحث الطرفان السبل الكفيلة بإعطاء دفع للعلاقات بين البلدين من خلال تعزيز الثقة المُتبادلة وتطوير التعاون الثنائي.
ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه بين وزيري خارجية البلدين منذ الأزمة الدبلوماسية التي تفجرت بين الجزائر وإسبانيا، على خلفية اعلان مدريد في مارس 2022 دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب لحل النزاع حول الصحراء.
فقد دخلت العلاقات الجزائرية الإسبانية منذ ذلك الحين، في أزمة ديبلوماسية، حيث قامت الجزائر باتخاذ إجراءات دبلوماسية وتجارية ضد إسبانيا، في خطوة لم تفلح حتى الآن في تغيير موقف مدريد الداعم لحل نزاع الصحراء ضمن السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، واحترام الوحدة الترابية للمملكة.
وكانت الجزائر تأمل في أن تؤدي ضغوطها الديبلوماسية والتجارية على إسبانيا، في دفع هذه الأخيرة إلى تغيير موقفها والتراجع عن دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، إلا أن الحكومة الإسبانية تمسكت بهذا الموقف، ورفضت الرضوخ للضغوط الجزائرية.
وقد كان لافتا أن الجانبين تفاديا أي إشارة إلى نزاع الصحراء خلال محادثاتهما، ما يعكس استمرار التباين العميق في المواقف بين البلدين بشأن هذا الملف، ويبدو أن الجزائر لم ترغب في إثارة هذا الملف، خاصة بعد أن ثبت لها أن موقف مدريد الداعم للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أصبح ثابتا ولا رجعة فيه، وهو ما جعل الجزائر تتبنى نهجا أكثر براغماتية في التعامل مع إسبانيا، عبر محاولة إعادة الدفء للعلاقات بين البلدين، دون القدرة على فرض أي تغيير جوهري في الموقف الإسباني من نزاع الصحراء.